ابن الأبار
143
الحلة السيراء
قطع عنه تلك المواد وأغرى الأجناد بطلب أرزاقهم منه فأيقظته الضرورة من سنة البطالة وفي مدة إقباله على سفاهته كان ابن عباد يستلطفه بأعيان الأصحاب فيذكرونه بالأذمة ويوعدونه على [ . . . ] وجاهر به وكتب إليه المعتمد تغير لي فيمن تغير حارث * ورب خليل غيرته الحوادث أحارث إن شوركت فيك فطالما * نعمنا وما بيني وبينك ثالث فجاوبه ابن عمار لك المثل الأعلى وما أنا حارث * ولا أنا ممن غيرته الحوادث ولا شاركتك الشمس في وإنه * لينأى بحظي منك ثان وثالث فديتك ما للبشر لم يسر برقه * ولا نفحت تلك السجايا الدمائث أظن الذي بيني وبينك أذهبت * حلاوته عني الرجال الأخابث تنكرت لا أني لفضلك ناكر * لدي ولا أني لعهدك ناكث ولكن ظنون ساعدتها نمائم * كما ساعدت صوت المثاني المثالث أبعد انقضا خمس وعشرين حجة * تجافت لنا عنها الخطوب الكوارث مضت لم ترب مني أمور شوائب * ولا تليت عني مساع خبائث